السيد مصطفى الخميني

341

كتاب الخيارات

ومن انفساخ العقود المذكورة ولو كانت لازمة . ومن التفصيل بين النقل اللازم ، والجائز ، بوجوب استرداد العين في الثاني بفسخ العقد الخياري ، أو الجائز الحكمي ، ووجوب البدل . ومن وجوب البدل من أول الأمر ، دون العين . ومن وجوب رد العين ، وكفاية النقل ولو كان جائزا للعذر ، فيرد البدل ، ويكون المدار على قيمة يوم الأداء ، وقد مر شطر من البحث حول المسألة في خيار الغبن ( 1 ) ، وفي باب ضمان اليد ( 2 ) . والذي هو التحقيق عندي حسبما تحرر : أن العقد في عصر الخيار لازم ، وذا الخيار يجوز وضعا أن يهدم العقد وتلك العقدة الاعتبارية ، وأن حقيقة الفسخ وإعمال الخيار ليس إلا هدم العقد ، وحل تلك العقدة والمبادلة في الاعتبار ، من غير الحاجة إلى التصرف الخارجي . بل لا يجوز للفاسخ بعد الفسخ التصرف في العين ، كما كان الأمر كذلك بعد العقد ، لأن لكل منهما حق حبس العين ما دام الآخر لا يردها ، فاسترداد العين ليس إلا استردادا إنشائيا واعتباريا . فما يظهر من جمع ومنهم الفقيه اليزدي ، من أن حقيقة الفسخ حل العقد على وجه يقتضي رد العين ( 3 ) ، في غير محلة ، لأن الفسخ ليس له الاقتضاء ، بل هو تخريب العقد وحل العقدة فقط ، وأما رد العين أو البدل

--> 1 - من المؤسف له أن هذه المباحث من الكتاب مفقودة . 2 - تحريرات في الفقه ، البيع 1 : 246 وما بعدها . 3 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 2 : 159 / السطر 30 .